آخر الاخبار

أزمة 1929 : الأسباب – المظاهر – النتائج

 

التاريخ:             أزمة 1929 : الأسباب – المظاهر – النتائج

تقديم إشكالي: 

شهد العالم سنة 1929 أزمة اقتصادية كبرى حركت بعنف أركان النظام الرأسمالي . فما هي أسباب هذه الأزمة ومظاهرها؟ و ما نتائجها و طرق معالجتها ؟

| _ أسباب ومظاهر أزمة 1929

1) انطلقت الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929 من بورصة وول ستريت

أزمة اقتصادية: هي انهيار الأنشطة الاقتصادية بعد فترة ازدهار بفعل الاختلال بين العرض والطلب، ومن أسباب أزمة 1929:

· أسباب غير مباشرة: تمثلت في الرخاء الاقتصادي الهش الذي شهدته الولايات المتحدة الامريكية بعد الحرب العالمية الأولى، وعدم مسايرة أرباح الشركات لارتفاع أجور العمال، بالإضافة إلى ضعف الاستهلاك لدى الشعب الأمريكي، وانتشار المضاربة التجارية والمالية مما جعل أسعار الأسهم لا تساير الزيادة الحقيقية في أرباح الشركات، ينضاف إليها تراجع أسعار المواد الفلاحية.

·  السبب المباشر: انهيار قيمة الأسهم يوم الخميس الأسود 24 أكتوبر 1929 في برصة وول ستريت بمدينة نيويورك، بعد طرح أكثر من 13 مليونا من الأسهم للبيع دفعة واحدة، مما أدى إلى بداية بوادر الأزمة الاقتصادية لسنة 1929م.

2 ) تعددت مظاهر الازمة الاقتصادية لسنة 1929م 

    الاقتصادية

الاجتماعية

-  انهيار قيمة الأسهم في البورصة

-     -  إفلاس عدد كبير من المؤسسات المالية (الأبناك )

-     -   انهيار الإنتاج الفلاحي والصناعي

-   اتلاف المحاصيل الزراعية للحفاظ على الأسعار

-     -   انتشار البؤس الاجتماعي

-     -   تزايد أعداد العاطلين

-   تكاثر الهجرة القروية

بدأت الأزمة الاقتصادية لسنة 1929 من بورصة وول ستريت بالولايات المتحدة الأمريكية وانتقلت إلى باقي القطاعات الاقتصادية. ثم امتد تأثير هذه الأزمة إلى البلدان الصناعية بعد قيام الولايات المتحدة الأمريكية بسحب رؤوس أموالها من بعض الدول وتوقيف إعانتها لدول أخرى و اتباعها لسياسة الحمائية. وانتقلت هذه الأزمة عبر الدول الأوروبية إلى مستعمراتها، لم يسلم من الأزمة إلا الاتحاد السوفياتي الذي تبنى نظاما اشتراكيا.

|| _ نتائج أزمة 1929

* تراجع حجم وقوة التجارة الدولية نتيجة لتراجع الإنتاج وتأثر التجارة العالمية.

* كانت الأزمة وراء حصول تطورات في السياسة الاقتصادية والاجتماعية خلال الثلاثينات تمثل في:

v    في الولايات المتحدة الأمريكية طبق الحزب الديمقراطي في عهد روزفلت "الخطة الجديدة" لمواجهة الأزمة.

v    في ألمانيا نجح الحزب النازي في الوصول إلى السلطة وتطبيق اقتصاد موجه مخطط.

v    في فرنسا وصول الجبهة الشعبية إلى الحكم 1936 نهج ليون بلوم سياسة تدخلية.

          هذه التطورات جعلت من النظام الرأسمالي نظاما موجها يتضمن إجراءات اقتصادية واجتماعية تحافظ على التوازن.

* تضررت المؤسسات البنكية وانهار الإنتاج الفلاحي والصناعي بفعل انخفاض الأسعار وتراجع الاستهلاك فتأزمت المبادلات العالمية، كما انتشر البؤس وتزايد أعداد العاطلين وتكاثرت الهجرة القروية.

* أصبحت السياسة الاقتصادية للدول الصناعية تجمع بين الليبيرالية وتدخل الدولة لتوجيه الحياة الاقتصادية وحل مشاكلها.

* كما أحيت الأزمة الصراعات الاستعمارية بعد تطبيق الدول الصناعية لسياسة الحمائية على اقتصادها.

 

خلاصة : وضعت الأزمة الاقتصادية حدا لازدهار الاقتصاد الرأسمالي الليبيرالي السائد منذ القرن 19 م، و أحيت الصراعات الدولية ممهدة بحرب عالمية ثانية.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-